الشيخ المفيد
15
تزويج علي ( ع ) بنته من عمر
وبعضهم يقول : إنّ لزيد بن عمر عقبا . [ ومنهم من يقول : إنّه قتل ولا عقب له ] . ومنهم من يقول : إنّه وأمّه قتلا . ومنهم من يقول : [ إنّ ] أمّه بقيت بعده . ومنهم من يقول : بأنّ عمر أمهر امّ كلثوم أربعين ألف درهم . ومنهم من يقول : أمهرها أربعة آلاف درهم . ومنهم من يقول : كان مهرها خمسمائة درهم . وبدوّ الاختلاف يبطل الحديث ، ولا يكون له تأثير على حال . ثمّ إنّه لو صحّ لكان له وجهان لا ينافيان مذهب الشيعة « 1 » : أحدهما : انّ النّكاح إنّما هو على ظاهر الإسلام ، وإن كانت المناكحة لمن يعتقد الإيمان أفضل . وثانيهما : انّ الضرورة متى تأدّت إلى مناكحة الضالّ مع إظهار كلمة الإسلام ، زالت الكراهة وساغ « 2 » . وليس ذلك بأعجب من قول لوط لقومه : هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ « 3 » فدعاهم إلى العقد عليهم لبناته وهم كفّار ضلّال ، قد أذن اللّه تعالى له في ذلك « 4 » .
--> ( 1 ) في المسائل زيادة : في ضلال المتقدّمين على أمير المؤمنين - عليه السّلام - . ( 2 ) دمج الوجهان في المسائل مع إضافة وجه آخر يبدو انّه لا يخرج عن فحوى الوجه الثاني هنا ولكن بزيادة وتفصيل ، فراجع . ( 3 ) هود 11 : 78 . ( 4 ) في المسائل : قد أذن اللّه تعالى في هلاكهم .